«كتاب الحافلة» حصن عقول طالبات «الدراسات الإسلامية»

 

 

 

 

31.01.2016

ليست هناك صيغة رسمية أو دليل يشرح خطوة بخطوة ما يجب أن تفعله لتحقيق النجاح، ومع ذلك، يبدو أن هناك سمة يشترك بها معظم الناجحين وهي أنهم قراء نهمون، فالقراءة هي مفتاح العلوم والمعرفة والاطلاع على ثقافة الآخرين.

وإيمانا من كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي بأهمية القراءة أطلقت مبادرة «اقرأ تملك المستقبل»، استجابة لتوجيهات صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في جعل عام 2016، عاماً للقراءة، وتضم المبادرة حزمة من الفعاليات الثقافية والمعرفية، من أهمها مشروع «كتاب الحافلة» الذي يهدف إلى خلق مفهوم جديد لدى الطالبات عن الحافلة، وربطها بالثقافة والكتاب، من خلال تزويد الحافلات التي تقل الطالبات من الكلية وإليها، بمجموعات من الكتب المتنوعة، يتم تداولها بين الطالبات داخل الحافلة بآلية مدروسة، بهدف تعزيز ثقافة القراءة، وتسهيل الوصول إلى الكتب، وجعلها في متناول الطالبات، ما يؤدي إلى النمو الفكري والمعرفي، فضلاً عن الاستثمار الأمثل للوقت واستغلال وقت الفراغ.

وأفاد الدكتور محمد أحمد عبد الرحمن مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي أن الكلية وزعت 500 كتاب على 25 حافلة تعمل على خطوط المسافات الطويلة التي تستغرق أكثر من ساعة من أجل الاستفادة من الوقت.

وقال في عصر الكلمة الإلكترونية، و(اليوتيوب) المرئي، والمساحات الحرة المفتوحة يتشكل عالم قرائي متناقض مختلط غريب؛ يستدعي وقفة توجيهية واعية، ومواكبة ثقافية أمينة، تمنع الزلل والشطط والانجراف، وتعيد تشكيل منطق التلقي الثقافي وفق منهجية فاعلة تبدأ بأسس قويمة، تنسجم مع مصالح الأمة، ولعل القراءة الفاعلة تعد واحدة من تلك الأسس المرجوة لبناء أمة ناضجة.

وكشف عن عزم الكلية تعميم المشروع على جميع الحافلات التي تقل الطالبات من وإلى الكلية وتزويدها بالكتب المختلفة إلى جانب كتب باللغة الانجليزية من أجل تعزيز مهاراتهم اللغوية، لافتا إلى أن المشروع لقي استحسانا وإقبالا كبيرين من الطالبات. وأضاف إن الكلية تلقت العديد من الاستفسارات حول المشروع من جهات حكومية وخاصة ترغب في تطبيق المشروع، لافتا إلى أن الكلية على استعداد تام لنقل خبراتها في المجال لأي جهة مجانا لدعم مبادرة القراءة في الدولة سواء من خلال آلية التوزيع أو إنشاء المكتبات أو إلقاء المحاضرات التوعوية من قبل أعضاء هيئة التدريس بقسم اللغة العربية.

من ناحيتهن أعربت الطالبات عن إعجابهن الشديد بالمبادرة التي ستمكنهن من الاستفادة من أوقاتهن بدلا من الشعور بالملل ونفاد الوقت بلا جدوى في انتظار الوصول إلى الكلية أو البيت.

 

 

 

العودة إلى قائمة الأخبار