تحت رعاية معالي جمعة الماجد وبالتعاون مع منتدى تعزيز السلم المدني

كلية الدراسات الإسلامية والعربية الدولية تفتتح النسخة الثامنة من ندوتها الدولية

بعنوان "السلم المدني في السنة النبوية مقوماته وأبعاده الحضارية"

بمشاركة 16 باحثا من مختلف الدول العربية

 

25.04.2017

انطلقت صباح أمس في كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي فعاليات الندوة الدولية للحديث الشريف في نسختها الثامنة المقامة هذا العام تحت عنوان" السلم المدني في السنة النبوية مقوماته وأبعاده الحضارية"، تحت رعاية رئيس مجلس أمناء كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي معالي جمعة الماجد، وبالتعاون مع منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة في العاصمة أبوظبي، وتنظمها الأمانة العامة لندوة الحديث الشريف التابعة لكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي.

وتعرض الندوة التي تستمر لمدة ثلاثة أيام من 25إلى 27 الشهر الجاري ( 16 )بحثا من أصل 205 بحثا مقدما كما تشهد الندوة لأول مرة مشاركة باحثين إماراتيين.

وحضر فعاليات حفل افتتاح الندوة معالي جمعة الماجد رئيس مجلس أمناء كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي، ، ومعالي الدكتور عبد الله بن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة ، ومدير الكلية محمد أحمد عبد الرحمن، والدكتور عارف الشيخ رئيس مجلس أمناء المدارس الأهلية الخيرية، وعبد الرزاق العبد الله نائب رئيس أول مدير إدارة خدمات الدعم المجتمعية بنك دبي الاسلامي، وعبد الرحمن العبد الله مدير عام رئيس مجموعة العلاقات الاستراتيجية في بنك أبو ظبي الإسلامي، وسهيل البستكي مدير إدارة السعادة والتسويق في تعاونية الاتحاد، والأستاذ الدكتور رشاد سالم مدير الجامعة القاسمية بالشارقة، وشيرين يوسف مديرة الشراكات والمبادرات في مؤسسة دبي للإعلام، وممثلين عن الملحقيات الثقافية لعدد من القنصليات.

وتضمنت فعاليات حفل الافتتاح تلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم ورفع السلام الوطني، بعد ذلك ألقى معالي جمعة الماجد رئيس مجلس أمناء كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي كلمة رحب فيها بالحضور وقال فيها:" يَسُرُّنِي أَنْ أُرَحِّبَ بِحَضَرَاتِكُمْ فِي رِحَابِ كُلّيَّةِ الدِّراسَاتِ الإسْلاميَّةِ وَالْعَـرَبِيَّةِ بِدُبي، وَأُثَمِّنَ حُضُورَكُم  لِلْمُشَارَكَةِ فِي حَفْلِ اِفْتِتَاحِ أَعْمَالِ النَّدْوَةِ الْعِلْمِيَّةِ الدَّوْلِيَّةِ الثَّامِنَةِ حَوْلَ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، كَمَا يَسُرُّنِي أَنْ أُعَبِّرَ لَكُمْ عَنْ سَعَادَتِي وَامْتِنَانِي وَسُرُورِي بِأَنَّ الْكُلِّيَّةَ قَدْ سَخَّرَتْ إِمْكَانَاتِهَا لِيَسْتَمِرَّ فِي رِحَابِهَا هَذَا الْحَدَثُ الْعِلْمِيُّ الْكَبِيرُ مُنْذُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، ضِمْنَ رِسَالَتِهَا  الْأَكَادِيمِيَّةِ التَّنْوِيرِيَّةِ  تُجَاهَ الدِّينِ وَالْوَطَنِ وَالْمُجْتَمَعِ، مَعَ تَلْبِيَةِ مَا تقتضيه تَطَوُّرَاتُ الْعَصْرِ. 

وَأَتَمَنَّى أَنْ تُسْفِرَ هَذِهِ الدَّوْرَةُ الثَّامِنَةُ، وَجَلَسَاتُهَا الْعِلْمِيَّةُ، عَنْ نَتَائِجَ إِيجَابِيَّةٍ، تُلَبِّي تَطَلُّعَاتِ الْكُلِّيَّةِ فِي تَطْوِيرِ أَدَاءِ مُهِمَّتِهَا الرِّسَالِيَّةِ، وَطُمُوحَاتِهَا  نَحْوَ آفَاقٍ جَدِيدَةٍ  فِي الْبِنَاءِ  الْحَضَارِيِّ،  وَالْإِثْرَاءِ الْعِلْمِيِّ.

أَيُّهَا الْحُضُورُ الْكِرَامْ !   إِنَّ السِّلْمَ الْمَدَنِيَّ  - كَمَا تَعْلَمُونَ -  مِنْ ضَرُورَاتِ الْإِنْسَانِ، بَلْ مِنْ ضَرُورَاتِ جَمِيعِ الْكَائِنَاتِ، وَبِهِ تَسْتَمِرُّ الْحَيَاةُ فِي هَذَا الْكَوْنِ، كَمَا أَرَادَهُ اللهُ تَعَالَى. 

وَبِدُونِ السِّلْمِ، وَالْأَمْنِ، وَالرِّفْقِ، وَالتَّعَايُشِ، لَا يُمْكِنُ اِسْتِثْمَارُ مَا وَهَبَهُ اللهُ تَعَالَى لِلْإِنْسَانِ مِنْ قُدُرَاتٍ، وَإِمْكَانَاتٍ، وَطَاقَاتٍ، فِي أَدَاءِ وَظِيفَتِهِ الْاِسْتِخْلَافِيَّةِ،  وَتَعْمِيرِ الْأَرْضِ بِصُنُوفٍ مِنَ الْإِبْدَاعِ وَالْاِنْتَاجِ.

وَلِذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرَبًا أَنْ نَرَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَدْ أَوْلَى عِنَايَةً خَاصَّةً لِلسِّلْمِ الْمَدَنِيِّ،  وَضَحَّى صلى الله عليه وسلم كَثِيرًا، وَتَحَمَّلَ وَصَبَرَ، مِنْ أَجْلِ الْحِفَاظِ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ أَ كَانَ فِي فَتْرَتِهِ الْمَكِّيَّةِ، أَمْ فِي فَتْرَتِهِ الْمَدَنِيَّةِ.

وَفِي هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ لَا يَسَعُنِي إِلَّا أَنْ أَشْكُرَ صَاحِبَ السُّمُوِّ الشَّيْخَ خَلِيفَة بْنَ زَايِد آل نهيان رَئِيسَ الدَّوْلَة حَفِظَهُ اللهُ، وصَاحِبَ السُّمُوِّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نَائِبَ رَئِيسِ الدَّوْلَةِ رَئِيسَ مَجْلِسِ الْوُزَرَاءِ  حَاكِمَ دُبَيْ، لِمَا يُقَدِّمُونَهُ مِنْ دَعْمٍ كَبِيرٍ لِتَطَوُّرِ هَذِهِ المُؤَسَّسَةِ الْعِلْمِيَّةِ الْـخَيْرِيَّةِ، وَتَـجَدُّدِ عَطَائِهَا  فِي مَجَالِ البِنَاءِ الْـمَعْرِفِيِّ  والثَّقَافِيِّ،  ومَجَالِ التَّأْهِيلِ  لِسُوقِ الْعَمَل.

وشُكْرِي مَوْصُولٌ إِلَى جَمِيعِ الْحُضُورِ، وَأَخُصُّ الضُّيُوفَ وَالْبَاحِثينَ الَّذِينَ تَجَشَّمُوا عَنَاءَ سَفَرِهِمْ لِمُشَارَكَتِهِمْ فِي النَّدْوَةِ، بِأَبْحَاثِهِمْ  وَمُدَاخَلَاتِهـِمْ الْعِلْمِيَّةِ.

وَإِلَى إِدَارَةِ الْكُلـِّيَّـةِ، وَالْأَمَانَةِ الْعَامَّة لِنَدْوَةِ الْـحَدِيثِ الشَّرِيفِ،،،

وإلى كُلِّ  من أَسْهَمَ  في إِنْجَاحِ  هَذِهِ النَّدْوَة، بِتَقْدِيمِ  رِعَايَةٍ  مَادِّيَّةٍ  أو مَعْنَوِيَّة.

ويَسُرُّنِي أَنْ أُعْلِنَ عن بَدْءِ أَعْمَالِ هَذِهِ النَّدْوَةِ الْعِلْمِيَّة الدَّوْلِيَّةِ الثَّامِنَةِ،  وَعَلَى بَرَكَةِ اللهِ "

تثمين

من جهته الدكتور عبد الله بن بية قال:" يطيب لي اليوم أن أشارك فعاليات الندوة الدولية الثامنة في رحاب هذا الصرح الأكاديمي العظيم وأن أشارك في موضوع عزيز على قلبي يناقش السلم المدني من منظور السنة النبوية الشريفة، خاصة وأننا نعيش على أرض يسودها السلم والعدل والتسامح على أرض الإمارات الغالية على قلوب الجميع، وفي هذه المناسبة لابد لي أن أثني على الدور الكبير الذي تقوم به قيادتنا الرشيدة في تعزيز هذه القيم النبيلة ليس فقط في الإمارات وحدها بل في أرجاء العالمين العربي والإسلامي، كما لابد من أن أتوجه بالشكر لراعي هذه المناسبة معالي جمعة الماجد صاحب الأيادي البيضاء الذي يحرص دائما على دعم كافة المبادرات الخيرة في كافة أنحاء الدول العربية والإسلامية، وختم الدكتور بن بية بقوله: أنا مهتم كثيرا لحضور ومتابعة فعاليات ندوتكم وما ستقدمه من مخرجات ستتعزز بها مساعينا في دعم قيم السلم المدني من منظور ديننا الحنيف ومواقف سنة نبيانا الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم"

بعد ذلك ألقى الدكتور عارف الشيخ قصيدة تغنى فيها بدور الإسلام ورسول أمة الإسلام صلى الله عليه وسلم، وتغنى بحب الوطن وحب هذه الأرض الطيبة.

توعية

بدوره قال الدكتور محمد أحمد عبد الرحمن مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي :" أن الندوة تضم نخبة من كبار الشخصيات العلمية ذات المكانة المرموقة من الدول العربية والإسلامية والأجنبية، مشيرا إلى أن الندوة تهدف إلى خدمة الإسلام بما يليق بمكانته ووفق مقتضيات العصر ومستجداته، بجانب توعية المجتمع الإسلامي بأهمية السنة المحمدية وقيمها الأخلاقية في مختلف ميادين الحياة، وتشجيع الباحثين على إجراء دراسات علمية جادة ومبتكرة تمد الأمة الإسلامية بأسمى القيم الإنسانية والحضارية التي تزخر بها السنة النبوية المطهرة.

وبين الدكتور عبد الرحمن أن المؤسسات العلمية الأكاديمية لا تنحصر رسالتها في الجانب الأكاديمي فقط، بل إن رسالتها يجب أن تصب في خدمة المجتمع ولا يقل ذلك أهمية عن الجانب الأكاديمي.

وتابع في هذه الندوة اختارت الأمانة العامة لندوة الحديث الشريف موضوعا مهما يتناول السلم المدني من منظور السنة النبوية وذلك تماشيا مع توجهات قيادتنا الرشيدة في تعزيز مفاهيم التعايش السلمي والفكر المعتدل الذي يدعو لها ديننا الحنيف، آملين من الله أن يكون لكلية الدراسات الإسلامية والعربية بصمة راسخة تضيف لهذه التوجهات قيم بحثية وعلمية ومعرفية، لافتا إلى أن الكلية عملت على تفعيل دور الطلاب والطالبات مع هذا الحدث العلمي الدولي الكبير وإشراكهم في اللجان الفرعية، وتكليفهم بمهام تنظيمية متنوعة، حرصا منها على تدريبهم في مجال تنظيم المؤتمرات والندوات الدولية، كما توجه الدكتور عبدالرحمن بالشكر إلى كافة الجهات التي رعت الندوة، مؤكدا على حرصهم الكبير في دعم جميع المبادرات التي من شأنها تطوير المجتمع والإنسان وخص الدكتور عبد الرحمن بالشكر كل من بنك دبي الإسلامي، ومصرف أبو ظبي الإسلامي، وتعاونية الاتحاد، ومؤسسة دبي للإعلام بصفتها شريكا إعلاميا لحرصها الدائم على التواجد و تغطية كافة فعاليات الندوة من قبل الوسائل الإعلامية التي تعمل تحت مظلة مؤسسة دبي للإعلام.

كما تضمن اليوم الأول من فعاليات الندوة تكريم الجهات الراعية وممثليها فضلا عن تكريم الباحثين المشاركين، مؤسسة دبي للإعلام كشريك إعلامي، ورعاية ذهبية بنك دبي الإسلامي ومصرف أبوظبي الإسلامي وجمعية الاتحاد التعاونية، ومجموعة البداد راعيا فضيا.

وستتضمن أجندة الندوة في يومها الأول جلستان كل جلسة تناقش أربعة محاور حيث سيرأس الجلسة الأولى الدكتور أحمد السنوني مدير برنامج إعداد العلماء الإماراتيين في أبو ظبي، والجلسة الأولى يرأسها الاستاذ الدكتور عبد الله الجبوري من كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي 

 

العودة إلى قائمة الأخبار