برامج ومبادرات لرعاية مواهب الطالبات وتنميتها

الأنشطة الطلابية عنصر مكمل في كلية الدراسات الإسلامية

 

 

 

 

17.10.2015
الطلبة الموهوبون ثروات وطنية وكنوز لا تنضب. أولى خطوات استثمار هذه الثروات من خلال التعلم المرن الذي يسير في طريق واحد مع الأنشطة الطلابية (اللاصفية)، التي تعد عنصراً تعليمياً مهماً لما لها من دور في دعم التعلم الذاتي، وتنمية شخصية الطلبة، وصقل مواهبهم، وإشباع حاجاتهم النفسية، وتكوين شخصية قيادية قادرة على التصرف، فضلاً عن التفكير السليم والمتزن.

 كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي حرصت مبكراً على أن يحتل النشاط الطلابي الجامعي مكانة خاصة في برامجها، على اعتبار أن من أهم أهداف التعليم الجامعي بمفهومه التربوي، تهيئة المناخ المناسب لنمو الطلبة نمواً متكاملاً ومتوازناً من جميع الجوانب العقلية والنفسية والاجتماعية، فضلاً عن تمكينهم من اكتساب المعارف والمهارات الأساسية التي تعدهم إعداداً مناسباً للمشاركة في خدمة المجتمع وتطوره في المجالات الحياتية المختلفة.

 وحدات متخصصة

 في ضوء ذلك يضم هيكل الكلية التنظيمي بين جنباته قسماً متكاملاً للأنشطة الطلابية فيه العديد من الوحدات المتخصصة التي تجعل من الكلية مجتمعاً متكاملاً، يدرب النشء على حياة المجتمعات بألوانها وأنواعها، وبخبراتها وتجاربها، ويبث فيهم روح الجماعة والفريق الواحد، ويدربهم على القيادة الجماعية والتشاور والتعاون والتفاهم المتبادل.

 ولتسليط الضوء على أهمية الأنشطة الطلابية في حياة الطالبات الجامعية في كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي، التقينا الدكتور محمد عبدالرحمن مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي، الذي أكد حرصه الدائم على تنفيذ المزيد من هذه الأنشطة إيماناً منه بأثرها الإيجابي على سلوك الطلبة في حياتهم العلمية والعملية.

 خطط مدروسة

 وأشار إلى أن جميع الأنشطة تنفذ وفق خطط مدروسة ومعدة بناء على توجيهات جمعة الماجد رئيس مجلس أمناء الكلية، مع التأكيد على الحرص الدائم لتشجيع الأنشطة الفاعلة التي تدعم الابتكار نظرا لأهميتها في تنمية شخصية الطلبة، وفي هذا السياق فقد خصصت الكلية جائزتين سنويتين لمسابقتي القرآن الكريم والشعر العربي.

 وتطرق عبد الرحمن إلى وجود قسم خاص بالأنشطة الطلابية، فضلاً عن نادٍ للإبداع الذي يعنى برعاية المواهب والإبداعات الطلابية، كما في الكلية مكتب خاص بالعلاقات الثقافية والإعلام منوط به دور ثقافي يؤديه ويشارك فيه أعضاء هيئة التدريس في الكلية، فضلاً عن مشاركين خارجيين من مختلف المؤسسات الثقافية والعلمية داخل الدولة وخارجها. وتعمد الكلية مع نهاية كل عام دراسي إلى تنظيم حفل تكريمي للطالبات المشاركات في الأنشطة الطلابية التي أقيمت خلال العام، ويتم خلاله تكريم الطالبة المتميزة في كل مجال.

 مهارات وقدرات

 بدورها؛ أكدت الطالبة غدير صالح الهاشمي طالبة في السنة الثانية قسم اللغة العربية وآدابها، أن من المهم جدا أن يرافق العملية التعليمية سلسلة من النشاطات الطلابية المنتظمة التي تسهم في تجديد الطاقات وإخراج القدرات والمهارات المكنونة إلى العلن، إذ تسعى الكلية إلى توفير كافة سبل ومتطلبات الإبداع عبر قسم الأنشطة الطلابية، مما يعكس حرصها على جعل البيئة التعليمية بيئة صالحة، ومجتمعها مجتمعاً متكاملاً يدرب الطالبة على النشاط الجمعي من خلال إفساح المجال لها في التخطيط والتنفيذ والتنظيم للأنشطة الطلابية التي تقام بشكل دوري.

 عضو فاعل

أما الطالبة فاطمة أحمد السكاف وهي في السنة الثالثة بقسم الدراسات الإسلامية، فقالت إن النشاط الطلابي يصقل شخصية الطالبة ويكسبها مهارات إبداعية، كما يعمل على تقوية الجوانب الضعيفة ويبرز الجوانب القوية في شخصيتها، دافعا إياها إلى أن تكون عضوا فاعلا في بيئتها لها بصمتها الراسخة في أي مجال تنشط فيه، وكل ذلك من دوره أن يكسبها مرونة في التعامل.

 وأضافت الطالبة عائشة يعقوب في السنة الرابعة من قسم الدراسات الإسلامية، أن النشاط الطلابي يسهم في تجديد نفسية الطالبات، وبالتالي ينعكس ذلك على مستوى التحصيل العلمي، كما يعزز من طبيعة العلاقات وتحسين التواصل بين الطالبات أنفسهن، فضلاً عن الدور الرئيس الذي تقوم به الأنشطة في تنظيم الوقت والقدرة على التحكم بالذات، إضافة إلى إكسابهن الجرأة الكافية في التعامل مع المجتمع الخارجي.

 انعكاسات

 تحدث الدكتور عبد الرحمن حفظ الدين عميد شؤون الطلبة عن أهمية الأنشطة الطلابية والدور الرئيس الذي تؤديه في حياة الطالب الجامعية، من خلال اكتشاف المواهب والمهارات المكنونة في داخل الطلاب والطالبات عبر المشاركة بسلسلة الأنشطة التي تخطط لها الكلية مع بداية كل عام جامعي، بما ينتج انعكاسات وتأثيرات إيجابية كثيرة تعود بالنفع بشكل خاص على الطالبات، وعلى الكلية بشكل عام، وبالتالي على المجتمع ومؤسساته المدنية.

 

 

العودة إلى قائمة الأخبار